السمرقندي

263

تحفة الفقهاء

كتاب المزارعة في الكتاب فصلان : فصل في المزارعة ، وفصل في المعاملات . ونحتاج إلى : تفسيرهما في عرف اللغو الشرع . وإلى بيان مشروعيتهما ، وإلى بيان أنواع المزارعة ، وإلى بيان شرائط المزارعة : المصححة منها والمفسدة ، وإلى بيان المعاني التي تجعل عذرا في فسخ المزارعة ، والامتناع منها بعد الشروع فيها . أما الأول فنقول : المزارعة : عبارة عن عقد الزراعة ، ببعض الخارج . وهو إجارة الأرض ، أو العامل ، ببعض الخارج . وأما إجارتهما بالدراهم والدنانير في الذمة ، أو معينة ، فلا يكون عقد مزارعة بل سمي إجارة ، وقد ذكرنا في كتاب الإجارة . وكذا المعاملة : هو إجارة العامل ، ليعمل في كرمه وأشجاره ، من السقي والحفظ ، ببعض الخارج . وأما بيان المشروعية : فقال أبو حنيفة : كلتاهما فاسدتان غير مشروعتين .